تحول تفاقم العجز التجاري إلى معطى هيكلي، وحتي في الحالات التي يتراجع فيها مستوى العجز فإن السبب في ذلك غالبا ما يكون مرتبطا بتراجع أسعار البترول والحبوب أو بارتفاع أسعار الفوسفاط ومشتقاته، أما السادرات المغربية فهي وإن كانت قد استفادت من ارتفاع قيمة  صادرات السيارات في السنوات الأولى من الشروع في الإنتاج، فإن الارتفاع المسجل لا يرقى إلى تغطية العجز إذ تضل نسبة وقيمة ارتفاع الصادرات دون المستوى المطلوب  لكي تواكب نسبة وقيمة ارتفاع الواردات,

عند استقراء تقارير مكتب الصرف حول نتائج المبادلات التجارية للمغرب حتى متم ماي 2013 يتضح أن المغرب الذي يعرف تزايد عدد سكانه وتزايد حاجياته، سجل تقلص حجم مبادلاته، إذ تراجعت الواردات ب4,7% أي ما يعادل 7835 مليون درهم  وفي نفس الوقت تراجعت صادراته بنسبة 1,9% أي ما يعادل 1455 مليون درهم، فتحسن نسبة تغطية الصادرات للواردات اتصل إلى 48,2% بعدما كانت محصورة قبل سنة في 46,8% ليس وليد تحسن الآلية الاقتصادية الوطنية بقدر ما هو نتيجة عوامل خارجية من أبرزها تقلبات أسعار الحبوب والبترول,

أسباب الخلل متعددة ويصعب حصرها في مجال معين، ومع ذلك فإن حسن السنتيسي الذي انتخب قبل بضعة أشهر رئيسا للجمعية المغربية للمصدرين حاول تلخيصها في التصريح التالي: