د. مازن سلمان حمود-ماجستير تغذية علاجية -جامعة لندن

التلوث الغذائي عامل مهم في انتشار الأمراض.

وهناك أنواع عديدة من الديدان والفيروسات والبكتيريا والبروتوزوا التي تلوث الغذاء وتدخل إلى الجسم البشري لتصيبه بالأمراض، ومن ذلك اللحوم والبيض والحليب المتناول من الحيوانات المصابة بالأمراض، حيث تنتقل إلى الإنسان عن طريق الغذاء مثل الديدان الشريطية والبروسيلوسس والتدرن الرئوي والسالمونيلا.

وهناك أنواع كثيرة من البروسيلا التي تؤدي إلى الاصابة بالتسمم الغذائي والتي تؤدي عند تناولها إلى اصابة الجهاز الهضمي بالتقيؤ والاسهال الشديد.

ان جميع هذه الملوثات الغذائية تموت بواسطة الحرارة عند الطبخ الجيد للطعام، أما الغذاء غير المطبوخ بصورة جيدة فإنه يساعد على الاصابة بالأمراض.

وقد يحدث التلوث للغذاء عادة، وعلى الأغلب، عند القيام بتحضيره أو تقديم الطعام المطبوخ بواسطة اياد ملوثة، أو أوان ملوثة.

والغذاء المطبوخ والمحفوظ بطريقة غير جيدة ويقدم للأكل بعد تسخينه فقط يكون أشد خطورة لانتقال البكتيريا والاصابة بالتسمم الغذائي.

وأغلب التسمم بالبكتيريا يصيب الجهاز الهضمي مسبباً التقيؤ والاسهال الشديد ويؤدي إلى تيبس الجسم نتيجة لفقدان السوائل والأملاح مما يؤدي إلى الموت وخصوصاً بين الأطفال الصغار والأشخاص المسنين والمصابين بالأمراض الأخرى.

وأنواع البكتيريا المسببة للتلوث هي:

- السلمانيلا: تسبب 70% من حالات التسمم الغذائي، والغذاء الذي يسبب انتشار البكتيريا هو اللحوم والدجاج وخصوصاً إذا لم يتم طبخه بصورة جيدة أو تعرضه إلى التلوث بعد الطبخ من اليد التي تقدم الطعام أو الأواني المستعملة الملوثة لتقديم الطعام.

وفترة الحضانة للمرض هي 12 36 ساعة، والمرض يبقى بين 1 7 أيام، وهو مصحوب بارتفاع حرارة الجسم مع التقيؤ والاسهال.

- الكلوستريديوم: النوع المسبب هو كلوستريديوم وهو مقاوم للحرارة، ويحدث التسمم عند تناول اللحوم المطبوخة قبل يوم والمتروكة لتبرد مما يؤدي إلى تكاثر السبور وتحولها إلى نوع نشط في هذه الأجواء المساعدة على التطور.

وعند قيام الإنسان بتناول الغذاء تدخل إلى الأمعاء وتتكاثر فيها وتفرز السموم المعوية المسببة للتسمم. وفترة حضانة المرض بين 8 24 ساعة، والانسان يصاب بالاسهال مع آلام في البطن ولا يصاحبها عادة التقيؤ أو ارتفاع الحرارة.

- الستانيلوكوكز: النوع المنتشر هو الستانيلوكوكز أوريوس. وأغلب الأشخاص يكونون حاملين لهذه البكتيريا ويتم التلوث الغذائي بواسطة حاملي لبكتيريا والذين يتعاملون مع الغذاء سواء نقله أو طبخه، لذلك يجب اجراء الفحص الدوري على العمال الذين يمارسون أعمال الطبخ أو الذين يشتغلون في المطاعم لغرض الكشف على حاملي البكتيريا ومعالجتهم، تناول الغذاء الملوث بالستانيلوكوكز يؤدي إلى ظهور الأعراض المرضية بصورة سريعة وبحدود 2 4 ساعات من تناول الغذاء مصحوباً بالتقيؤ والاسهال الشديد والذي يؤدي في الغالب إلى التيبس الشديد وفقدان السوائل والأملاح.

- بكتيريا اي كولي: تصيب الأطفال عادة وتؤدي إلى التهاب الجهاز الهضمي. وهناك أنواع من الفيروسات مثل اتروفايروس وايكوفايروس تصيب الغذاء بالتلوث.

ويختلف الفيروس عن البكتيريا كوه لا يتكاثر في الغذاء، ولكن التلوث يحدث عن طريق اليد الملوثة أو الأواني الملوثة.

- كلوستريديوم بوتليتوم: هذه البكتيريا تصيب الغذاء خصوصاً اللحوم والمقانق المعبأة بالعلب والتي ينتهي مفعولها ومدة صلاحيتها للاستعمال مما يساعد على تكون السبور.

والشخص المصاب بالتسمم بواسطة هذه البكتيريا يشعر بصعوبة في البلع وصعوبة بالتنفس، ويؤدي ذلك إلى الوفاة لأن هذه البكتيريا تصيب العضلات بالشلل. لذا يجب التأكد من صلاحية الطعام المعلب وفترة انتهاء مفعولها وعدم تناولها اطلاقاً.

البروسلوسز: التلوث بها يصيب الإنسان بالحرارة المستمرة والتي تختفي وتظهر مرة أخرى.

وتصيب البروسلوسز الماعز والبقر وتنتقل في الحليب ويؤدي تعقيم الحليب بصورة صحيحة إلى قتل هذه الأنواع وقد تنتقل في الكريم (القشطة) والجبن المصنوع من الحليب الملوث.

التدرن: تصاب بعض المواشي كالأغنام بالتدرن وتفرز البكتيريا في حليبها مما يؤدي إى انتقاله إلى الانسان عند عدم غليه مسبباً انتفاخاً في الغدد اللمفاوية في الرقبة والغدد اللمفاوية المرافقة للأمعاء.

ودخولها إلى الدم يؤدي إلى انتقال المرض إلى العظام والمفاصل والمناطق الأخرى.

الديدان: تنتقل الديدان عن طريق اللحوم غير المطبوخة أو التي لا تطبخ جيداً.

والأنواع هي الديدان الوحيدة (الليناسولييوم والساجناتا) والتي تنتشر في البقر أو الخنازير حيث تختزن في العضلات على شكل حويصلات، وعند تناول الشخص للحوم المصابة تنتقل إلى الأمعاء وهنالك تتحول إلى دورة كاملة.

والاسماك قد تكون الوسيط لانتقال بعض الديدان مثل الدودة الشريطية السمكية وقد يكون طولها بحدود 15 متراً وهي تتغذى مع الشخص وتؤدي إلى عدم امتصاص فيتامين B12 من أمعاء الشخص المصاب مسببة اصابته بفقر الدم الشديد.

أما الخضراوات غير المنظفة والمتناولة بدون تعقيم فتؤدي إلى انتقال بكتيريا عديدة مثل الديدان المدورة والاسكارس والديدان الخيطية والجيارديا، ولذلك يجب تعقيم الخضراوات وغسلها غسلاً جيداً قبل تناولها.