دشنت الجزائر السنة الجديدة بحركات احتجاجية تحولت في عدة ولايات إلى أعمال شغب تطلبت تدخل القوات الأمنية ودفعت بعدة جهات إلى استنكار الغلاء الناتج إما عن مقتضيات القانون المالي لسنة 2017 الذي دخل حيز التنفيذ أو عن المضاربات التي تقضي على ما تبقى من القدرة الشرائية لأوسع الفئات الاجتماعية

امتدت أعمال الشغب إلى العاصمة الجزائرية حيث عاش سكان حي بوسحاقي بباب الزوار، ليلة بيضاء، جراء أعمال عنف قادها عشرات الشباب المراهقين، الذين شنوا هجوما بالخناجر على "الحي الصيني".

جريدة الخبر الجزائرية التي أوردت الخبر أفادت بأن عشرات الشباب شنوا في حدود الساعة العاشرة من ليلة أمس، هجوما على حي "الشناوة"، بالخناجر والأسلحة البيضاء، واقتحموا محلات تجارية تابعة للرعايا الصينيين وسطوا على محتوياتها من السلع، كما أنهم ألحقوا أضرار بأحد الصينيين وسرقوا سيارته.

وكانت مختلف وسائل الإعلام الجزائرية قد سجلت بأن عدة ولايات من الجزائر شهدت أعمال عنف وخراب، إذ عرفت ولاية بجاية يوم الاثنين إغلاقا تاما للمحلات التجارية كما أن المسيرة الاحتجاجية التي انطلقت من شارع "افينكو" باتجاه مقر الولاية، تميزت بحرق حافلة للنقل الحضري وبدعوة التجار إلى شن إضراب شامل من 2 إلى 7 يناير 2017 احتجاجا على غلاء المعيشة، وضد الضرائب التي أقرها قانون المالية 2017.      

وفي البويرة تحول الاحتجاج عبر إغلاق المحلات التجارية إلى أعمال شغب تمثلت في غلق الطريق الوطني رقم26 ببلدية رافور بدائرة مشدالة وفي غلق الطريق الوطني رقم  5 والطريق السيار شرق غرب في الإتجاهين ، حيث أضرم المحتجون النيران في العجلات وأغصان الأشجار وتسببوا في شلل تام عبر الطريق من وإلى شرق البلاد .

في محاولة لتهدئة الوضع ناشدت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يوم أمس الاثنين 2 ينايرسكان مدينة بجاية بتوخي الحذر ودعتهم إلى الهدوء. معتبرة أن المطالب الاجتماعية المشروعة لا يمكن تحقيقها إلا في إطار سلمي.