شرع المغرب منذ يوم الأحد 26 فبراير 2017 في تنفيد القرار الذي اتخده الملك محمد السادس والقاضي بالانسحاب الأحادي الجانب من منطقة الكركارات بالصحراء المغربية وفي هذا السياق ذكر بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون أن المملكة المغربية أخذت علما، باهتمام، بالتصريح الصادر، يوم السبت 25 فبراير 2017، عن المتحدث باسم الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بشأن الوضعية الخطيرة في المنطقة.

 

الخطوة التي أقدم عليها المغرب لقيت ترحابا كبيرا من طرف عدة هيئات دولية من أبرزها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وإسبانيا، وهذه الهيئات دعت الطرف الثاني أي البوليساريو المسير من طرف الجزائر إلى الانسحاب الفوري من هذه المنطقة العازلة دعما لطلب الأمين العام للأمم المتحدة

وكان البلاغ الصادر عن الخارجية المغربية قد أكد أن المغرب يسجل توصيات وتقييمات الأمين العام، المنسجمة مع الشرعية الدولية، مضيفا أن هذا التصريح يأتي على إثر الاتصال الهاتفي الذي أجراه الملك محمد السادس مع السيد أنطونيو غيتريس، الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة في 24 فبراير الجاري.

وخلص نفس البلاغ الى أن المغرب يأمل أن يمكن تدخل الأمين العام من العودة إلى الوضعية السابقة للمنطقة المعنية، والحفاظ على وضعها، وضمان مرونة حركة النقل الطرقي الاعتيادية، وكذا الحفاظ على وقف إطلاق النار وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

والجدير بالذكر أن الوضع الأمني بمنطقة الكركارات بالصحراء المغربية تدهور بشكل صار يهدد بنسف كل جهود الأمم المتحدة لإيجاد حل دائم للنزاع القائم بالأقاليم الصحراوية المعربية التي تسعى الجزائر إلى إقامة دويلة مستقلة بها، وتزامن هذا التصعيد مع تأكد حكام الجزائر في أن التحول النوعي الذي حققه المغرب على المستوى الدبلوماسي والمتمثل بشكل خاص في استعادة عضويته في الاتحاد الإفريقي وفي تقوية علاقاته السياسية والاقتصادية مع عدة دول إفريقية على أسس صلبة ومربحة للطرفين وضامنة لتحقيق التنمية المستدامة والمتقاسمة، وبعد أن فشلت الجزائر في عزل المغرب عن محيطه الإفريقي فإنها تسعى إلى التغطية عن فشلها الدبلوماسي باللجوء إلى مناوشات عسكرية يعلم الجميع أن الرد المغربي عليها يمكن أن يزج بالمنطقة المغاربية ككل في حرب مدمرة لن تستفيد منها إلا الأطراف الخارجية التي لها المصلحة في إعادة رسم خارطة المنطقة.