الشعب اليمني وصل إلى مرحلة لا يمكن أن يختار معها غير طريق السلام ومن يرى غير ذلك فهو تاجر حرب مصاص للدماء

حاوره – ماجد بن عبود 

أكد الأستاذ علي الصباحي رئيس الدائرة السياسية للتكتل الوطني للسلام ، أن السلام اضحى اليوم مطلبا جماهيريا واسعا، بل وسياسيا من جميع الأطراف ، وأوضح أن التكتل الوطني للسلام ليس حزبا سياسيا كغيره من الأحزاب اليمنية الموجودة في الساحة.
 
وفي ما يلي نص المقابلة :

بصفتكم رئيس الدائرة السياسية للتكتل الوطني للسلام ماهي الجوانب السياسية التي تسعون من خلالها للوصول الى سلام حقيقي ؟

بداية نشكر لكم الاهتمام بموضوع التكتل الوطني للسلام ودعني قبل الحديث عن مهام الدائرة السياسية في التكتل أن اوضح لكم وللسادة القراء ماهية التكتل الوطني للسلام ، لأن الكثير يظن أنه حزب سياسي كغيره من الأحزاب اليمنية الموجودة في الساحة هذا فهم غير دقيق، فالتكتل انبثق من رؤية شاملة لمشاكل الوطن، وأن الخطوة الأولى لحلحلة حزمة المشاكل هي الجنوح للسلام من كل الاطياف السياسية في الساحة اليمنية، ومن هنا سعينا جميعا للتواصل مع شخصيات سياسية واعلامية واكاديمية وواجهات اجتماعية ومشائخ وكذلك مع بعض منظمات المجتمع المدني وعرضنا توجه التكتل والجميع رد بإيجابية، وإن السلام اضحى اليوم مطلبا جماهيريا واسعا بل وسياسيا كذلك من جميع الأطراف ولا اخفيك أن البعض ابدى تحفظا بمعنى أنه يترقب النتائج.

ماهي مهام الدائرة السياسية في التكتل ؟

بالنسبة لمهام التكتل فبطبيعة الحال إننا نعمل بتوجيهات قيادة التكتل ممثلة بالشيخ محمد عبد الواحد الدعام الذي يتابع العمل اولا بأول، ونرفع إليه نتائج الاجتماعات التي تجريها الدائرة السياسية مع كل الأطراف، ونحن نسعى للملمة الجراحات التي احدثتها الحرب في اليمن بقدر الاستطاعة.

إلى أين وصلتم في التكتل الوطني للسلام تنظيميا ، وماهي ابرز الشخصيات التي تسعى للانضمام او انضمت فعلا ؟

العمل مستمر في كسب أكبر عدد ممكن وكما أسلفنا في السابق أن الكثير من الواجهات الاجتماعية والقبلية والسياسية والإعلامية والأكاديمية والتربوية ايضا انضمت في إطار التكتل واقتنعت برؤيته. وقيادة التكتل في المراحل الأخيرة ليتم بعدها الاعلان بشكل رسمي عن الهيكل التنظيمي للتكتل من خلال إعلان أسماء الهيئة العليا التي تضم ٢٢عضوا من الجنسين وكذلك اسم الأمين العام للتكتل بالإضافة إلى رؤساء الدوائر وما يتفرع عنها في المحافظات والمديريات في أنحاء البلاد.

كما أن التكتل عازم على إصدار صحيفة تحت اسم السلام .. الخ ، والتكتل سعى ويسعى بقدر الإمكان إلى تمكين المرأة من مراكز قيادية فيه.

كيف تقيمون علاقاتكم مع جميع الاطراف وهل هناك اطراف بعينها ترفض مقترحاتكم للسلام ؟

حتى لا نشخصن الموضوع نقول علاقة التكتل بالآخرين .. نستطيع القول إن علاقة التكتل بالآخرين ممتازة مع جهات ومقبولة من قبل جهات أخرى ، وقد تواصلنا مع اغلب الأطراف سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، والهدف هو انقاذ البلد، ووقف حمامات الدم في البلاد، فالقتلى من الاطراف المتحاربة هم في نهاية المطاف يمنيين بغض النظر عن التوجه السياسي لهذا الطرف أو ذاك، وايضا من المحق من غيره، فالنتيجة هي إراقة دماء يمنية للأسف، ولا يوجد طرف يرفض السلام لكن البعض يحتاج إلى إرادة سياسية قوية يتنازل عن حظوظ النفس والاملاءات.
 
اجتمعتم مؤخرا مع المبعوث الاممي الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد كيف كانت نتائج اجتماعكم وهل تتفق رؤيتكم للسلام مع ما يطرحه المبعوث الاممي الى اليمن ؟ 

كان اجتماعا إيجابيا وقد لمست  من السيد اسماعيل ولد الشيخ حرصا كبيرا من أجل وقف نزيف الدم اليمني وحل مشكلة الرواتب والمعتقلين لدى الطرفين ، وكذلك المشكلة الصحية التي يعاني منها السكان وايضا مشكلة التنقل بالنسبة للمسافرين والمرضى الذين يريدون العودة إلى اليمن او السفر من اليمن إلى الخارج، وطالبنا بإيجاد حل عاجل لهذه المشكلة من خلال فتح وتأهيل مطار سواء في صنعاء أو عدن أو اي مكان آخر المهم  تحل هذه المأساة وبأقرب وقت ممكن وعلى جميع الأطراف ان تسعى في حل هذه  المشكلة .

كما وجدنا منه تفهما واسعا لما طرحناه حول رؤية التكتل الوطني للسلام وللحقيقة وجدناه محبا لليمن وملما بشتى الجوانب ، واذا لم يساعده اليمنيون في حل المشكلة فلن يكون ملكيا اكثر من الملك ، لكن ابشر الجميع ان الحرب ستنتهي قريبا جدا وبدون أن أتطرق لأي تفصيل حول الموضوع.
 
ماهي الخطوة القادمة للتكتل والى اي مدى تقيمون علاقاتكم مع الدول الراعية للمبادرة الخليجية وهل جاءتكم دعوات من دول بعينها ؟ 

كما أسلفنا العمل مستمر والتواصل كذلك مستمر من قبل قيادة التكتل المقيمة في الرياض وسيعلن أي جديد في حينه.
 

هل لديكم قنوات تواصل مع الاطراف اليمنية في الداخل وهل لمستم جنوحا للسلام من هذه الاطراف ؟ 

قنوات التواصل مفتوحة ومستمرة مع الداخل كما الخارج والأهم هو الداخل وأشرنا في السابق أن التواصل مستمر مع كل الأطراف في الداخل والخارج لكن تركيز التكتل على الجانب غير الرسمي بشكل واسع ووجدنا الجميع يطمح للسلام لأن الشعب وصل إلى مرحلة لا يمكن أن يختار غير طريق السلام ومن يرى غير ذلك فهو تاجر حرب مصاص للدماء


كلمة أخيرة لشخصكم الكريم وكونك اعلامي معروف ، ما الرسالة التي توجهها للأطراف اليمنية في الداخل والخارج وللدول الراعية للمبادرة الخليجية ؟

 نقول للجميع الى هنا يكفي فليخرس صوت البندقية ، ويعلوا صوت الحكمة اليمانية اليمن يموت كل يوم ولا يمكن إنقاذه الا بيد أبنائه ، لأن الجميع في مركب واحد مهما حصل من خلاف واختلاف .. ولابد من فتح قنوات حوار مع كل الأطراف دون استثناء