مكتب مؤسسة الرعاية الصحية لمرضى الإيدز في كينيا، والمجلس الوطني لمكافحة الإيدز، ومقاطعة مدينة نيروبي وشركاء يستضيفون العرض النهائي لمسابقة رقص الشوارع  تحت عنوان: بايس يانغو، دوندا يانغو!

وفقاً للتقرير المرحلي حول التقدم في مجال الإستجابة لفيروس نقص المناعة البشرية لعام 2015، فقد انخفضت الإصابات الجديدة بفيروس نقص المناعة البشرية لدى البالغين والأطفال بنسبة 19 و49 في المائة على التوالي، بينما ارتفعت الإصابات لدى الشباب (الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 و24 عاماً) بنسبة 17 في المائة.

 

نيروبي، كينيا-(بزنيس واير/"إم إي نيوز واير"): أعلن مكتب مؤسسة الرعاية الصحية لمرضى الإيدز في كينيا، بالتعاون مع المجلس الوطني لمكافحة الإيدز ("إن إيه سي سي")، ومقاطعة مدينة نيروبي، ومجموعة من الشركاء بإثارة الحماس في نيروبي من خلال العرض النهائي لمسابقة "بايس يانغو، دوندا يانغو"؛ التي تقام تحت شعار "رقص الشوارع مع اختلاف واحد".

 تعتبر"بايس يانغو، دوندا يانغو"، التي تترجم بـ"قاعدتي، رقصتي"، مشروعا في مجال رقص الشوارع، ويستهدف المشروع الشباب في ثلاثة أحياء فقيرة من نيروبي وهي ماثار وكيبيرا وموكورو. ويعدّ البرنامج جزءاً من وسائل الاستجابة الإبداعية التي تنتهجها مؤسسة الرعاية الصحية لمرضى الإيدز من أجل التصدي للإصابات الجديدة بفيروس نقص المناعة البشرية التي تشهد ارتفاعاً زائداً وانتشاراً لدى فئة الشباب، من خلال نشر ثقافة الرقص وتنظيم منتديات مفتوحة للنقاش تركز على سبل الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية والحد من وصمة العار ورعاية وعلاج المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية والصحة الإنجابية الجنسية والسل.

 

قالت ماري نياغو، مديرة برنامج الوقاية لدى مؤسسة الرعاية الصحية لمرضى الإيدز في كينيا في هذا الصدد: "في عام 2015، بلغت نسبة الإصابات الجديدة بفيروس نقص المناعة في كينيا لدى فئة الشباب حوالي 51 في المائة، بحيث يُصاب  35,776 من الشباب بفيروس نقص المناعة كل سنة. كما تعد تغطية اختبار الكشف عن فيروس نقص المناعة البشرية لدى هذه الفئة من السكان منخفضة جداً، إذ تبلغ 49.8 في المائة للأعمار التي تتراوح بين 15 و 19؛ وهذه تعتبر حالة خطيرة تبرز الحاجة الماسة إلى اتباع مقاربات أكثر فعالية للوصول إلى الشباب وإشراكهم بسبل الوقاية والتثقيف والخدمات المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز".

 

هذا وشهدت المسابقة، التي انطلقت في شهر يونيو، تضافر جهود الجهات المعنية في مجال فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز مثل المجلس الوطني لمكافحة الإيدز ("إن إيه سي سي")، والبرامج الصحية لمقاطعة مدينة نيروبي، والشراكة من أجل وقف مرض السل، والتحالف بشأن الحقوق والصحة الجنسية والإنجابية وذلك بهدف إشراك الشباب بشكل فعال من خلال التعليم الترفيهي لزيادة الوعي حول فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والأمراض المنقولة جنسياً في التجمعات السكنية العشوائية أو الأحياء الفقيرة كما تسمى شعبياً.

 

ومن جهتها، قالت فايث ندونغو، مديرة الدعم وتطوير البرامج لدى مؤسسة الرعاية الصحية لمرضى الإيدز في كينيا: "تأثر قرارنا بإشراك الشباب الذين يقطنون في التجمعات السكنية العشوائية في نيروبي بحقيقة أن نسبة 70 في المائة من سكان نيروبي يعيشون في هذه الأماكن كما أن الكثير من الشباب إما عاطلون عن العمل أو يعملون في قطاعات غير رسمية". وأضافت: "من أجل زيادة مشاركة الشباب وانخراطهم في حملات الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية ومكافحة وصمة العار، كان علينا أن ندمج ظاهرة مألوفة في الأحياء الفقيرة أو أحياء الأقليات وهي رقص الشوارع، مع جلسات تفاعلية حول بناء الثقة بالنفس، ومعلومات صحية والصحة الإنجابية الجنسية".

 

وقال الدكتور وامي مارانجا، نائب رئيس مكتب مؤسسة الرعاية الصحية لمرضى الإيدز في أفريقيا في معرض تعليقه على هذا الموضوع: "فيما يواصل العالم تطوره، أصبح من الضروري اكتشاف أساليب أكثر فعالية من أجل التصدي للزيادة في عدد الإصابات الجديدة بفيروس نقص المناعة البشرية لدى فئة الشباب، وهذه الأساليب تشمل استخدام وسائل الترفيه والفنون ووسائل الإعلام الجديدة والمنتديات غير الرسمية التي تروق لهم. وقمنا خلال العام الماضي بتكثيف وتنويع استراتيجياتنا الرامية إلى إشراك الشباب لتحقيق نتائج صحية أفضل، وكانت الاستجابة مدهشة. يتمثل هدفنا في وضع حد لحدوث إصابات جديدة بفيروس نقص المناعة البشرية لدى هذه الفئة وتوفير الدعم للأشخاص الذين يرغبون بمتابعة العلاج والعيش حياة منتجة". وأضاف بحماس: "إننا ملتزمون بالقيام بكل ما في وسعنا من أجل تحقيق هذا الهدف، والعمل بصورة وثيقة مع الحكومة والشركاء".

 تجدر الإشارة إلى أنه حتى الآن، شاركت 27 فرقة رقص تضم أشخاصاً تتراوح أعمارهم بين 15 و 24 سنة في مسابقة رقص الشوارع، وتم تزويد أكثر من 3000 شاب مباشرة بالمعلومات الصحية، وحصل أكثر من 300 شاب على خدمات الفحص للكشف عن فيروس نقص المناعة البشرية.

 

تعتبر مؤسسة الرعاية الصحية لمرضى الإيدز "إيه إتش إف" أكبر منظمة لمكافحة الإيدز حول العالم، وتوفر حالياً رعايةً وخدماتٍ طبية لأكثر من 770 ألف شخص في 39 بلداً في كافة أنحاء العالم في كل من الولايات المتحدة الأمريكية، وأفريقيا وأمريكا اللاتينية/الكاريبي ومنطقة آسيا/المحيط الهادئ وأوروبا الشرقية.