الرباط في 15 من مايو 2017: توجت الطالبة عتيقة العدناني بطلة لتحدي القراءة العربي في دورته الثانية على مستوى المملكة وذلك في حفل أقيم بالمركز التكوينات والملتقيات الوطنية ترأسه الأستاذ العربي بن الشيخ كاتب الدولة لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي وممثلون عن مشروع تحدي القراءة العربي من دولة الإمارات والطلاب المشاركين في المسابقات النهائية على المستوى الوطني وأولياء أمورهم ومدراء المدارس والمشرفين.

وكرم الأستاذ العربي بن الشيخ كاتب الدولة لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بطلة المغرب برفقة الأمين العام لتحدي القراءة العربي السيدة نجلاء الشامسي والسيد القائم بأعمال سفارة دولة الامارات العربية بالمغرب المتوجين في التصفيات النهائية، عتيقة محمد العدناني الطالبة بالصف الثاني عشر في ثانوية ابن باجة بإقليم الحوز التابعة للأكاديمية الجهوية لجهة مراكش آسفي، كما كرم كل المشرفين على المشروع بالمناطق التعليمية للجهات الاثنى عشر للمملكة وسلم درع المشرفين للأستاذة حورية الظل من مدينة فاس لتميز مشاركة الجهة التي تمثلها على مستوى الاكاديميات الجهوية بجهات المغرب، كما كرم ثانوية مولاي يوسف التأهيلية بالمديرية الإقليمية لتارودانت التي توجت بلقب المدرسة المتميزة على مستوى المملكة.

وقال الأستاذ العربي بن الشيخ "إننا سعداء بما يقدمه أبناؤنا وبناتنا للعام الثاني على التوالي ضمن مشاركتهم في تحدي القراءة العربي بما يواكب توجهات حكومة صاحب الجلالة لدعم مسيرة تمكين الشباب وتأهيلهم إلى مستويات متقدمة، ونرى في مشروع تحدي القراءة العربي دعماً لجهود الوزارة وخططها نظراً لما يمثله من حافز للطلبة لاستثمار الوقت في علم وثقافة نافعين، وسنعمل على إخراج جيل متفوق من الشباب المغربي المتسلح بالمعرفة والقادر على مواكبة مسيرة التنمية المستدامة للمملكة".

وأضاف السيد الوزير "بالنيابة عن وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي وعموم الطلبة المغاربة المشاركين في التحدي نشكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على إطلاق هذا المشروع المرموق الذي يواكب تطلعات كافة القيادات العربية للارتقاء بالجيل الصاعد من الشباب، فالقراءة مفتاح للعقول ومنارة للأذهان، ومن خلالها فقط يمكن للشباب بناء أرضية معرفية تمكنهم من التطور علمياً ومهنياً وتأثر إيجاباً على مسيرة حياتهم. إن هذا المشروع أثبت نجاحه الكبير منذ دورته الأولى، ونتطلع لاستمراره واستمرار مشاركتنا به، وأتمنى لأوائل المغرب كل التوفيق في نهائيات التحدي".

من جانبها قالت نجلاء الشامسي أمين عام مشروع تحدي القراءة العربي "لطالما كانت المملكة المغربية منارة لنشر اللغة العربية، فقد أسهمت تاريخياً في مسيرة التعريب ونشر العلوم والثقافة في شمال أفريقيا وغرب أوروبا، كما كانت دائماً تمثل جزءاً مهماً من مسيرة الحضارة العربية والإسلامية، بالتالي فنحن سعداء بحجم التفاعل الرسمي والشعبي المغربي مع مشروع تحدي القراءة العربي بما يواكب التاريخ العريق للمملكة، كما أننا لامسنا بشكل واضح حجم التميز في التحدي خلال مراحله على مستوى المغرب لدى مختلف الطلبة في كافة المستويات التعليمية، ونتوقع أن نشاهد نهائيات تنافسية للغاية هذا العام، ونحن على ثقة باستمرار الزخم المحيط بالمشروع نتيجة لما يمثله من دعامة لغوية ومعرفية متميزة تسهم بالارتقاء بالطلبة إلى مستويات استثنائية".

وعلى صعيد متصل كرم الأستاذ العربي بن الشيخ باقي الطلبة العشرة الأوائل على مستوى المملكة وهم على الترتيب لبنى عبد الكريم حبّار الطالبة في الصف التاسع بثانوية ابن حزم بالدار البيضاء، والطالب العبادلة مولاي مصباح في الصف الثامن بالثانوية الإعدادية المغرب العربي بالعيون، والطالبة ياسمين خالد شبعان في الصف التاسع بثانوية أم أيمن بالدار البيضاء، والطالبة حكيمة محمد الشريف في الصف الثاني عشر بثانوية محمد الخامس بكلميم واد نون، والطالب وهيب صالح حوجحوج في الصف الثاني عشر بثانوية الناظور بالشرق، والطالبة أحلام العسري في الصف السادس بمدرسة المستقبل الخاصة بفاس، والطالبة منال عبدالحكيم لبحمادي في الصف الخامس بمدرسة طارق بن زياد الابتدائية بالدار البيضاء، وطالبة كوثر عبدالمجيد مدني في الصف الحادي عشر بثانوية الفتح بالداخلة – وادي الذهب، والطالبة ماجدة عمر بيدوس في الصف الثالث بمؤسسة الهداية الخاصة بسوس ماسّة.

وشهدت المملكة المغربية مشاركة ما مجموعه 245 ألف طالباً وطالبة في مختلف مراحل تحدي القراءة العربي بدورته الثانية، وكانت مرحلة التصفيات التي سبقت تتويج الأوائل انعقدت تحت إشراف وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي وفريق تحدي القراءة من دولة الإمارات. وتمت عملية التحكيم للطلبة والمدارس والمشرفين بهدف اختيار المراكز العشرة الأولى على مستوى المملكة إلى جانب أفضل مشرف وأفضل مدرسة.

جدير بالذكر أن مشروع تحدي القراءة العربي الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله في سبتمبر من العام 2015 يمثل أكبر مشروع إقليمي عربي لتشجيع القراءة لدى الطلاب في العالم العربي وصولاً لإبراز جيل جديد متفوق في مجال الاطلاع والقراءة وشغف المعرفة. ويعتبر مشروع تحدي القراءة العربي إضافة نوعية للجهود المرموقة لدولة الإمارات على صعيد خدمة محيطها العربي حيث يهدف إلى تشجيع القراءة بشكل مستدام ومنتظم عبر نظام متكامل من المتابعة للطلبة طيلة العام الأكاديمي، هذا بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من الحوافز المالية والتشجيعية للمدارس والطلبة والمشرفين المشاركين من جميع أنحاء العالم العربي. وتتمحور رسالة المشروع حول إحداث نهضة في القراءة عبر وصول مشروع تحدي القراءة العربي إلى جميع الطلبة في مدارس الوطن العربي، وفي مرحلة لاحقة أبناء الجاليات العربية في الدول الأجنبية، ومتعلمي اللغة العربية الناطقين بغيرها.

كما يهدف المشروع إلى تنمية الوعي العام بواقع القراءة العربي، وضرورة الارتقاء به للوصول إلى موقع متقدم عالمياً، إلى جانب نشر قيم التسامح والاعتدال وقبول الآخر نتيجة للثراء العقلي الذي تحققه القراءة. إضافة إلى تكوين جيل من المتميزين والمبدعين القادرين على الابتكار في جميع المجالات والعمل على تطوير مناهج تعليم اللغة العربية في الوطن العربي بالإفادة من نتائج تقويم البيانات المتوافرة في مشروع تحدي القراءة العربي، وتقديم أُنموذج متكامل قائم على أسس علمية لتشجيع مشروعات ذات طابَع مماثل في الوطن العربي، وأخيراً تنشيط حركة التأليف والترجمة والطباعة والنشر بما يثري المكتبة العربية.