عبد القادر الحيمر

يكاد الفاعلون الاقتصاديون في الدول الموقعة على اتفاقية اغادير يجمعون على أنهم لم يجنوا أية فائدة منها، وحتى الذين يقرون بتحقيق بعض التحسن في نشاطهم التجاري يؤكدون أن الفوارق شاسعة بين الأهداف المرسومة وبين الواقع سواء على مستوى المبادلات التجارية أو على مستوى توفير المناخ القانوني والاقتصادي الملائم، ولمعالجة هذا الوضع نظم المركز الإسلامي لتنمية التجارة والوحدة الفنية لاتفاقية أغادير بالتعاون مع الجمعية المغربية للمصدرين ندوة حول "اتفاقية أغادير: الحصيلة والآفاق"

تصوير سامي الحيمر

الندوة التي انعقدت يوم 22 أبريل 2015 بالدار البيضاء حملت ما يؤكد أن الفاعلين في القطاع الخاص المغربي غير راضين عن النتائج المحققة ولكنهم في نفس الوقت على استعداد تام للتعاون مع باقي الأطراف من أجل توفير شروط بلوغ الأهداف المرسومة، ومن أهم ما تم تسجيله بهذه المناسبة أن الإعلان عن الاتفاقية كان في 5 ماي 2001 بمبادرة مغربية، تلاه التوقيع عليها من طرف كل من المغرب وتونس ومصر والأردن في 25 فبراير 2004 ودخلت حيز التنفيذ في 2007، وكان من المؤمل أن ترفع حجم المبادلات بين الدول الأعضاء إلى 20% من مجموع المبادلات ولكن هذه النسبة بلغت حتى الآن حوالي 19 % ومن المؤمل أن تصل إلى 25% سنة 2025، وتفيد المعطيات المتوفرة بأن حجم المبادلات البينية ارتفع ما بين 2007 و 2013 بمعدل 90% وخلال نفس الفترة نمت صادرات المغرب بنسبة 74%، غير أن هذه المعطيات خضعت بشكل كبير إلى تطور المبادلات التجارية التقليدية المرتكزة على المحروقات والأسمدة والنسيج، كما خضعت بشكل خاص الذي لعبه الاتحاد الأوربي من أجل تأمين تصدير سيارات رونو المصنعة في المغرب إلى مصر.

التعثر المسجل برره المشاركون في الندوة بطغيان علاقات المنافسة على علاقات التكامل والاندماج وكذلك بتعدد الاتفاقيات التي تبرمها الدول الأعضاء مع هيئات ودول أخرى، وبصمود الحواجز غير التسعيرية أمام كل محاولات الانفتاح على منتجات باقي الدول الأعضاء في الاتفاقية، وفي ضل هذه المعطيات فإن المشاركين دعوا إلى الكف عن التعامل مع اتفاقية أغادير بمنطق تجاري صرف والتعجيل بالتوجه نحو التعاون في مجال التصنيع الذي يؤدي بالضرورة إلى رفع مستوى الاستثمار.

الفيديو التالي يلخص أهم ما راج في الندوة: